كتب إسماعيل النجار
رداً على إهانة باراك للصحفيين وصمت الرئاسة الأولى البزاق أصبح مطر.
إن ما قاله المبعوث الأميركي باراك من قصر بعبدا بحق الصحافيين اللبنانيين ليس زلة لسان، بل فضيحة أخلاقية ودليل على احتقار الإدارة الأميركية للبنان وشعبه ومؤسساته.
لكن الفضيحة الأكبر والأخطر هي صمت الرئاسة الأولى وتواطؤ المترجمة الرسمية في طمس العبارة، وكأن كرامة الصحافة رخيصة وكرامة اللبنانيين بلا قيمة. وسقوط أخلاقي وسياسي مدوٍ يكشف عن حقيقة نظرة الإدارة الأميركية للبنان ومسؤوليه ومؤسساته!
إن هذا الصمت ليس حياداً بل إهانة مضاعفه لموقع الرئاسه الأولى الذي تحول الى صالون او صالة استقبال لموظف أميركي تافه صهيوني بلا أخلاق،
أمام هذا المشهد المخزي، لا أرى في صمت الرئاستين سوى جبن وانبطاح أمام موظف أميركي صغير ومؤقت، لا يملك وزناً ولا قيمة إلا بما تمثله سفارته. لنا الحق أن نتسائل كيف يقبل رئيس الجمهورية أن تمرّ هذه الإهانة في قصره؟ ومن على منبره! وكيف يسكت وزير الإعلام ورئيس مجلس الوزراء عن تعدٍّ بهذا الحجم على الصحافة اللبنانية التي طالما ادّعى الدفاع عنها؟
إلى باراك نقول أنت موظف عابر بلا أخلاق، وحديثك لا يُهين إلا نفسك ومن أرسلك. الصحافة اللبنانية أعرق من وجودك وأقوى من إساءتك.
وإلى الرئاسة الأولى نقول صمتكم كان أشد إيلاماً علينا من وقاحته، وانبطاحكم كان أشد خطراً من إساءته. أنتم من منحتم موظفاً تافهاً جرأة التطاول على الصحافة اللبنانية من على أرفع منبر رسمي لبناني هو مُلك الشعب.
فليعلم الجميع إن كرامة الصحافة اللبنانية ليست للبيع، ودماء شهدائها أكبر من أن تُهان في قصر الرئاسة. وإن كان باراك قد سقط في كلامه، فإن سقوط الرئاستين كان في صمتهما.
يا حيف عليكن! يا عيب الشوم.


